Monday, November 13, 2006

الحاضر يعيد نفسه أمل من الممكن أن يتحقق

" التاريخ يعيد نفسه " جملة لا خلاف عليها لكن هل من الممكن أن يعيد الحاضر نفسة ؟ من رأيً أن هذا شيء مؤكد و يحدث كل يوم مع إختلاف البعد المكاني ، و أعني هنا أن ما يقع لي يقع لك الآن أو سوف يحدث لك في المستقبل القريب ، و لهذا السبب نحن ندرس تجارب الدول المختلفة للإستفادة منها و السعي للتقدم و الإزدهار .
و هناك تجربة مفيدة يجب أن نلقي الضوء عليها ألا و هي التجربة المكسيكيَّة و قد إخترت هذة التجربة لعدة أسباب أهمها توافق الأوضاع السياسية و إتفاقها مما ييسر لنا الإستفادة منها ، أيضاً لأن هناك عدة دروس يجب إستنباطها من هذه التجربة المفيدة .
و الموضوع بإختصار أن بعد قيام الثورة في المكسيك منذ أكثر من سبعين عاماً ( 20 نوفمبر 1910 ) و بعد فترة من عدم الإستقرار سيطر بعض الأفراد على السلطة وسيطر حزب واحد فقط على البلاد ، تغير إسم هذا الحزب عدة مرات و لكنة يعرف الآن بالحزب الوطني الديموق....... أسف بالحزب الثوري (Revolutionary Institutional Party) و استمرت هذة السيطرة إلى عام 2000 حيث إنتخب فيسينت فوكس رئيساً للمكسيك و بدأ عصر جديد للمكسيك بل و إنه يعتبر من أصغر الرؤساء الذين حكموا المكسيك .
لماذا إهتممت بهذة التجربة ؟ ذالك لأن مع التشابة الشديد بين الحالة السياسية في المكسيك و مصر هناك عدة فروق جوهريَّة يجب إلقاء الضوء عليَّها لنبدأ عهد سياسي جديد في مصر :
أول هذة الفروق و أهمها أن مدة الرئاسة في المكسيك ست سنوات و لا يعاد إنتخاب الرئيس و لذالك يجب مراعاة تحديد مدة الرئاسة في مصر
ثانياً يجب إلغاء لجنة شئون الأحزاب و التي يسيطر عليها حزب معين مما يمكنه من وأد أي أحزاب منافسة و البحث عن آلية جديدة لتنظيم هذة المسألة
ثالثاً يجب تحويل الجماعات التي لها شعبية في الشارع المصري إلى أحزاب حتى تستطيع العمل بحرية و التأثير داخل الحياة النيابية في مصر،
يجب أيضاً أن يؤخذ في الإعتبار أن هذا الرئيس قد بدأ حياته كعامل توصيل في شركة كوكا كولا و هذة ثقافة أخرى يجب أن نضيفها لمجتمعنا أن المجتهد و الجيد يجب أن يقدر
أود أن أذكر ملحوظة أخيرة و هو أن الرئيس السابق للمكسيك إرنستو زيدللو كسر قاعدة هامة من قواعد الحزب و هي عدم ترشيح من يخلفة في الإنتخابات
أيضاً أود أن أذكر أن فينسنت قد أنهى فترة رئاسته هذا العام
أخيراً أود أن أبعث رسالة للمتشائمين لا تتشاءموا و لكن إعملوا فالحاضر من ممكن أن يعيد نفسة

No comments: